تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

308

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

المناط ، بل بالأولوية بالنّظر إلى أحدهما ( 1 ) . وتوضيحه : أنّهم اتّفقوا على اشتراط الضّبط في الراوي ، معلَّلين ذلك بعدم الوثوق والاطمئنان بخبر من لا يكون ضابطا لكثرة خطائه . وهذا التعليل دالّ على عدم اعتبار قطع القطاع بطريق أولى ، لأنّه آكد فيه إذ الخطأ فيه أكثر منه في غير الضابط . وأيضا اتّفقوا على عدم اعتبار قول الوسواس وإخباره والقطَّاع قسم منه لعدم انحصار الوسواس في كثير الشك والظَّن . فتحقّق أنّ قطع القطَّاع لا عبرة به فيما أخذ القطع موضوعا لحكم ، ولا يفرق فيه بين أحكام نفس القطَّاع المعلقة على العلم وبين أحكام الغير المعلقة عليه ، إذ يجب على القطَّاع أيضا عدم ترتيب ذلك الحكم على قطعه . وهذا ليس كالقطع الَّذي هو طريق محض في عدم قابليته للمنع منه كما لا يخفى . هذا كله في قطعه من حيث الموضوعية . وأمّا اعتباره باعتبار طريقيته إلى متعلَّقه فقد عرفت غير مرة أنه لا محيص عنه ما دام قاطعا ، لعدم صلاحيته للمنع من العمل به حينئذ ، وأمّا بعد زواله : فإن كان زواله بالقطع بالخلاف يجب عليه نقض جميع الآثار المترتبة على قطعه ، فيعيد ، أو يقتضي العبادة إذا أحدثها مع فرض قطعه بصحتها ، فإنّ نقض الآثار السابقة بعد القطع بالخلاف يجري في غير القطَّاع ، فيجري فيه بطريق أولى . وأمّا إذا كان زواله بالشّك واحتمال الخلاف ففي وجوب نقض الآثار

--> ( 1 ) في نسخة ( ب ) أو إحداهما ، وفي نسخة ( أ ) أخذ بها ، والأولى ما أثبتناه في المتن . .